ألم العضلات بعد التمرين يظهر بعد 12 إلى 24 ساعة من جهد غير معتاد. سببه تمزقات دقيقة في الألياف العضلية، وليس حمض اللاكتيك: فهذا يغادر العضلات خلال ساعة تقريبًا. يبلغ الألم ذروته بعد 24 إلى 72 ساعة، ويزول خلال 3 إلى 5 أيام، وعند المبتدئين قد يستمر حتى 7 أيام.يمكنك الذهاب إلى النادي إذا كان الألم مكتومًا ومنتشرًا في العضلة كلها، ولم يزدد سوءًا بعد 10 دقائق من الإحماء، واستطعت أداء السكوات دون وزن بوضعية سليمة. عندها درّب عضلات أخرى، أو العضلات نفسها بـ 30 إلى 40% من وزنك المعتاد. ما يساعد: حركة خفيفة من 20 إلى 30 دقيقة، ونوم من 7 إلى 9 ساعات، وتدليك من 10 إلى 15 دقيقة. الإطالة لا تكاد تخفف الألم. حمام الثلج والمسكنات بجرعات عالية يعيقان نمو العضلات. والمراهم تدفئ الجلد فقط.
ألم العضلات بعد التمرين هو ألم يظهر في العضلات بعد 12 إلى 24 ساعة من جهد غير معتاد. سببه تمزقات دقيقة في الألياف العضلية، وليس حمض اللاكتيك كما يظن كثيرون. يبلغ أشده في اليوم الأول أو الثاني، ثم يزول وحده خلال 3 إلى 5 أيام. ماذا تفعل؟ تأكد أولًا أنه ليس إصابة، ثم تحرّك ولا تبقَ مستلقيًا. ويسمّى علميًا «ألم العضلات المتأخر» (DOMS)، لأنه يأتي بعد التمرين لا أثناءه. في المقال جدول يفرّقه عن الإصابة في 10 ثوانٍ، ومقياس للألم من 1 إلى 5، وثلاثة اختبارات تقرر بها هل تذهب إلى النادي اليوم.

ألم عضلات أم إصابة؟ افحص نفسك في 10 ثوانٍ
قبل أن تفعل أي شيء مع الألم، تأكد أنه ألم عضلات عادي بعد التمرين. هو مزعج لكنه آمن. أما الإصابة فأمر مختلف. مرّ على الصفوف الستة، وانظر أي عمود يشبه حالتك.
| العلامة | ألم العضلات بعد التمرين | يشبه الإصابة |
|---|---|---|
| متى بدأ | بعد 12 إلى 24 ساعة من التمرين | أثناء التمرين أو بعده مباشرة، وغالبًا مع «طقطقة» |
| نوع الألم | مكتوم، مزعج، منتشر في العضلة كلها | حاد كالطعنة، في نقطة واحدة |
| مكانه | في العضلة، وفي الجهتين إن عملت الجهتان | في المفصل أو الرباط، وفي جهة واحدة |
| الحركة | تيبّس، لكنك تستطيع الحركة | لا تستطيع الارتكاز على الطرف أو فرده أو رفعه |
| من الخارج | لا شيء، أو انتفاخ خفيف | تورّم واضح، كدمة، جلد ساخن، بول داكن |
| كيف يتغير | يخف كل يوم، ويزول بين اليوم الثالث والخامس | لا يخف بعد 3 أيام، أو يزداد |
إن تطابقت حالتك مع علامة واحدة على الأقل من عمود «يشبه الإصابة»، فلا تُجهد هذا الموضع وراجع الطبيب. وإن ترددت فانتظر يومًا: ألم العضلات يخف بوضوح خلال يوم، والإصابة لا تخف.
وتنبيه خاص عن البول الداكن. إذا صار لون البول بعد تمرين شاق جدًا مثل لون الشاي الثقيل، وتورّمت العضلات ولم تعد تنثني، فهذا ليس ألم عضلات عاديًا. يحدث ذلك حين تتلف ألياف كثيرة جدًا فيثقل العبء على الكليتين. راجع الطبيب في اليوم نفسه.
وإن كانت إصابة فعلًا (كدمة، أو التواء في الكاحل، أو شد في العضلة)، فضع ثلجًا ملفوفًا بمنشفة من 10 إلى 15 دقيقة في أول 24 إلى 48 ساعة، ولا تُدفّئ الموضع. التفاصيل في قسم «البرودة أم الحرارة».
ما شدة الألم؟ مقياس من 1 إلى 5 وماذا تفعل في كل درجة
نصيحة «مع الألم المتوسط يمكنك، ومع الشديد لا» لا تحسم شيئًا، فلكل شخص معناه الخاص لكلمة «شديد». لذلك إليك خمس درجات، ولكل درجة فعل محدد. حدّد درجتك صباحًا فور استيقاظك: في هذا الوقت يكون الإحساس بالألم أوضح.
- 1: تشعر بالعضلة حين تلمسها أو تمدّها. تمرّن حسب خطتك.
- 2: ألم عند الحركة، لكنه لا يعيق يومك. تمرّن حسب الخطة، ودرّب العضلات نفسها بوزن يعادل 70 إلى 80% من وزنك المعتاد.
- 3: يؤلمك نزول الدرج والجلوس على الكرسي. درّب عضلات أخرى، أو اكتفِ بحركة خفيفة من 20 إلى 30 دقيقة.
- 4: يعيقك عن ارتداء ملابسك وعن النوم، وقوتك تراجعت بوضوح. خصّص اليوم لحركة خفيفة ودش دافئ ونوم كافٍ، وأجّل النادي إلى الغد بعد الاختبارات الثلاثة أدناه.
- 5: لا تستطيع فرد ذراعك أو ساقك، وهناك تورّم أو بول داكن. اذهب إلى الطبيب، لا إلى النادي.
في الدرجة 3 أو 4 لا تحسب اليوم ضائعًا: الحركة الخفيفة تخفف الألم أسرع من الاستلقاء على الأريكة.
هل يمكنك التمرين اليوم؟ ثلاثة اختبارات
المقياس يبيّن شدة الألم. لكن قرار الذهاب إلى النادي اليوم لا يحسمه الإحساس، بل ثلاثة اختبارات. أجب بالترتيب، وعن كل منها بـ«نعم» أو «لا» فقط.
- هل الألم مكتوم ومنتشر في العضلة كلها، لا حاد في نقطة واحدة أو في مفصل؟
- بعد 10 دقائق من الإحماء، هل خفّ الألم أو بقي كما هو، ولم يصبح أسوأ؟ الإحماء هنا اختبار: ألم العضلات تخففه الحركة، والإصابة تزيدها الحركة سوءًا.
- هل تستطيع أداء السكوات دون وزن بوضعية سليمة؟ الركبتان لا تنحرفان إلى الداخل، والحمل لا ينتقل إلى أسفل الظهر.
ثلاث إجابات بـ«نعم»: تمرّن. درّب عضلات أخرى حسب الخطة (إن كانت ساقاك تؤلمانك فدرّب الظهر والصدر)، أو العضلات نفسها بوزن يعادل 30 إلى 40% من وزنك المعتاد: من مجموعتين إلى ثلاث، ومن 12 إلى 15 تكرارًا، بإيقاع هادئ.
طريقة يغفل عنها كثيرون لتخفيف ألم العضلات: في اليوم التالي كرّر الحركة نفسها، مجموعتين أو ثلاثًا بـ 30 إلى 40% من وزنك المعتاد. سيتدفق الدم إلى العضلة المتعبة نفسها، فيزول الألم أسرع مما لو ارتحت تمامًا.
قد تقرأ نصيحة بتخفيف الحمل بنسبة 40 إلى 50%: تلك تخص حصة تمرين كاملة بوزن أقل، أما هنا فالهدف تحريك العضلة فقط.
إن كانت الإجابة «لا» عن أي اختبار، فاكتفِ اليوم بتمارين الحركة الخفيفة أدناه، وأعد الاختبار غدًا. ومع أي علامة من عمود «يشبه الإصابة» راجع الطبيب.
ماذا يحدث في العضلات ببساطة، ولماذا ليس حمض اللاكتيك
الجهد غير المعتاد هو مثلًا: تمرين جديد، أو وزن أثقل من المعتاد، أو أول حصة في النادي بعد انقطاع. هذا الجهد يُحدث تمزقات صغيرة في الألياف العضلية. وأكثر ما يُحدثها هو الجزء من الحركة الذي تتمدد فيه العضلة تحت الوزن وتكبحه، ويسمّى في النادي «المرحلة السلبية». أمثلة: إنزال البار في ضغط البنش، والجزء السفلي من السكوات، ونزول الدرج بعد يوم الأرجل. لذلك يكون الألم أشد بعد التكرارات السلبية البطيئة، بينما لا يكاد صعود الدرج نفسه يسبب ألمًا.
التمزقات نفسها لا تؤلم. المؤلم هو ما يحدث حولها خلال اليوم أو اليومين التاليين: يرسل الجسم إلى الألياف خلايا تصلحها، وتنتفخ الأنسجة قليلًا، وتصبح النهايات العصبية أكثر حساسية. يستغرق ذلك من 24 إلى 48 ساعة. ومن هنا يأتي التأخير: في المساء لا تشعر بشيء، وبعد يوم لا تستطيع صباحًا أن تنحني لتلبس جواربك.
أما حمض اللاكتيك فلا علاقة له بهذا. يُسمّى أيضًا اللاكتات، ويتراكم أثناء المجموعة فيسبب الحرقة في آخر التكرارات، ثم يغادر العضلات خلال ساعة تقريبًا. لن تستطيع «طرده» بتمارين التهدئة كي تتجنب ألم العضلات، مع أن التهدئة مفيدة لأسباب أخرى.
التمزق ليس مشكلة: الجسم يصلح الألياف ويجعلها أقوى من قبل، فتصبح العضلة أمتن. لكن ألم العضلات ثمن الجهد الجديد، وليس مقياسًا لفائدة التمرين. التمرين نفسه بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع يؤلم أقل بكثير، مع أن العضلة تواصل النمو. هذا ما يسمّى «تأثير الجهد المتكرر»، ويبدأ عمله من أول تمرين.
وللسبب نفسه يؤلم يوم الأرجل أكثر من غيره: عضلات الفخذ الأمامية تتحمل أكبر قدر من العمل السلبي، فهي تكبح الجسم في السكوات والطعنات وكل خطوة نزولًا على الدرج. في أول 24 ساعة انزل الدرج جانبيًا ممسكًا بالدرابزين، ولا تترك المشي: من 20 إلى 30 دقيقة منه تخفف الألم أسرع من الاستلقاء.
خطة 48 ساعة، ساعةً بساعة
لا يمكنك إلغاء ألم العضلات، لكن يمكنك تجاوزه أسرع إذا فعلت الشيء المناسب في الوقت المناسب. يبدأ العدّ من لحظة خروجك من النادي.
- أول ساعتين بعد التمرين. أدِّ تمارين تهدئة من 5 إلى 10 دقائق: مشي هادئ وحركات لطيفة للمفاصل. ثم كُل من 25 إلى 40 غرامًا من البروتين (البيض، أو الدجاج، أو السمك، أو الجبن القريش)، واشرب كوبًا أو كوبين من الماء. ولا تحتاج إلى حلول «سحرية» أخرى: لا حمام ثلج ولا مسكنات. وتفاصيل الأكل حول التمرين في ماذا تأكل قبل التمرين وبعده.
- من الساعة 2 إلى الساعة 12. دش دافئ ونوم من 7 إلى 9 ساعات. الإصلاح الأساسي يجري ليلًا، ولا شيء يعوّضه.
- من الساعة 12 إلى الساعة 24، الصباح. يبدأ الألم بالظهور. الخطأ الأكثر شيوعًا أن تستلقي ولا تتحرك. امشِ من 20 إلى 30 دقيقة، وأدِّ 5 دقائق من إحماء المفاصل: هذا يخفف التيبّس، وبحلول الظهر ستشعر بتحسن واضح.
- من الساعة 24 إلى الساعة 36، الذروة. دلّك العضلات بيديك أو بأسطوانة التدليك (foam roller) من 10 إلى 15 دقيقة. ثم تدفّأ من 15 إلى 20 دقيقة: دش دافئ، أو حمّام دافئ، أو قربة ماء ساخن ملفوفة بقماش. وبعدها امشِ مرة أخرى. وخلال اليوم تناول من 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزنك.
- من الساعة 36 إلى الساعة 48. أجرِ الاختبارات الثلاثة من قسم «هل يمكنك التمرين اليوم». ثلاث إجابات بـ«نعم»: اذهب إلى النادي، ودرّب عضلات أخرى أو العضلات نفسها بـ 30 إلى 40% من الوزن. إجابة «لا» واحدة: يوم آخر من الحركة الخفيفة.
- من الساعة 48 إلى الساعة 72. ينبغي أن يخف الألم كل يوم. إن لم يخف أو ازداد، فهذا يشبه الإصابة: راجع الطبيب.

ما الذي يساعد فعلًا وما الذي لا يساعد
عادةً تُذكر الإطالة والتدليك والساونا والثلج والمراهم معًا، كأنها متساوية. وهي ليست كذلك. إليك تقييم كل طريقة بلا تجميل: كم تحتاج منها، ومن أين نعرف ذلك.
| الطريقة | الأثر | الكمية والتوقيت | من أين نعرف |
|---|---|---|---|
| الحركة الخفيفة | تساعد، وهي الخيار الأفضل، مع أن أثرها مؤقت | من 20 إلى 30 دقيقة يوميًا، بدءًا من صباح اليوم التالي | مراجعة للطرق عام 2003 (المصدر 1): الحركة تخفف الألم أكثر من غيرها لكن لوقت قصير؛ ومقارنة طرق التعافي عام 2018 (المصدر 2) |
| النوم من 7 إلى 9 ساعات | الأساس: بدونه يضعف أثر كل ما عداه | كل ليلة، خصوصًا أول ليلتين | الشرط الأساسي لأي تعافٍ |
| التدليك وأسطوانة التدليك | يخففان الألم باعتدال؛ والتدليك أقوى الطرق كلها | من 10 إلى 15 دقيقة في الذروة، بعد 24 إلى 48 ساعة | التدليك: مقارنة طرق التعافي عام 2018 (المصدر 2)؛ الأسطوانة: مراجعة عام 2019 (المصدر 6)، والأثر صغير |
| الحرارة: دش، حمّام دافئ، قربة ماء ساخن | تخفف الانزعاج، ولا تسرّع الإصلاح | من 15 إلى 20 دقيقة، لا على الجلد مباشرة، من اليوم الثاني | الحرارة توسّع الأوعية وتخفف التشنج؛ ولا توجد أدلة على أنها تسرّع التعافي |
| البرودة وحمام الثلج | يخففان الألم، لكن حمام الثلج بانتظام بعد تمارين القوة يبطئ نمو العضلات | للإصابة الحديثة: نعم؛ لألم العضلات: لا حاجة | دراسة الغمر في الماء البارد بعد تمارين القوة، 2015 (المصدر 4) |
| الإطالة | لا تكاد تؤثر: نحو درجة واحدة من 100 على مقياس الألم | لا تضر، لكنها لا تعالج | مراجعة Cochrane للإطالة، 2011 (المصدر 3) |
| المغنيسيوم | لا توجد أدلة على أنه يخفف ألم العضلات بعد التمرين | عند نقص حقيقي يساعد في التشنجات، وهذا موضوع آخر | لا توجد دراسات خفّف فيها المغنيسيوم ألم العضلات بعد التمرين |
| المسكنات: الإيبوبروفين وما يشبهه | تخفف الألم؛ الجرعات العالية يوميًا (1200 ملغ لأسابيع) تعيق نمو العضلات والقوة | من أجل التمرين: لا؛ مرة واحدة عند ألم شديد: حسب النشرة ومع مراعاة موانع الاستعمال | دراسة الإيبوبروفين مع تمارين القوة، 2018 (المصدر 7) |
| المراهم المدفئة | تدفئ الجلد، ولا تصل إلى العضلة | مثل كمادة دافئة، لا أكثر | تعمل بتهييج الجلد، لا بتدفئة العضلة |
الإطالة هي أكبر خيبة أمل. جمعت مراجعة Cochrane، وهي أدق أنواع مراجعات الدراسات، 12 دراسة ونحو 2500 شخص: خففت الإطالة الألم بنحو درجة واحدة من 100. إحصائيًا هذا فرق يمكن رصده، وعمليًا لا قيمة له. يمكنك ممارسة الإطالة إن كنت تحبها، لكنها لن تحميك من ألم العضلات. أما الأسطوانة فتدليك دون شخص آخر: أثرها أصغر من أثر يدي المدلّك، لكنه موجود.
المغنيسيوم يُقدَّم في إعلانات أملاح الاستحمام والمكملات علاجًا لألم العضلات، ولا توجد أدلة تدعم ذلك. يحتاجه الجسم حين ينقص فعلًا، وعندها يساعد في التشنجات الليلية. وهذا موضوع آخر غير الألم بعد النادي.
أما المسكنات: حبة واحدة عند ألم بدرجة 4 أو 5 على المقياس لن تعيق نمو العضلات، فالضرر ظهر مع 1200 ملغ من الإيبوبروفين يوميًا لمدة 8 أسابيع متتالية. لكن قرار تناولها للنشرة والطبيب، لا للمقال. وتناولها كي «لا يعيقك الألم عن التمرين» خطأ مضاعف: الجرعات العالية لأسابيع تعيق نمو العضلات، وأنت تُسكت الإشارة التي تفرّق بها بين ألم العضلات والإصابة. وهكذا يواصل البعض التمرين حتى يُصابوا فعلًا.

البرودة أم الحرارة: دليل سريع
البرودة تضيّق الأوعية وتخفف الألم، لذلك تناسب ما بعد الكدمة أو الالتواء مباشرة: فالتورم يزداد ببطء أكبر. والحرارة توسّع الأوعية وتُرخي العضلة وتخفف التيبّس، فتناسب ألم العضلات من اليوم الثاني، وتضر الإصابة الحديثة المتورمة.
| الحالة | ماذا تختار | لماذا |
|---|---|---|
| التواء الكاحل، أو كدمة، أو شد في العضلة (أول 24 إلى 48 ساعة) | البرودة | تحدّ من التورم وتخفف الألم الحاد |
| ألم العضلات بعد يوم أو يومين من التمرين | الحرارة أو الحركة الخفيفة | تخفف التيبّس فيهدأ الألم |
| تيبّس في الرقبة، أو تشنج في أسفل الظهر | الحرارة | تُرخي العضلة وتوقف التشنج |
| تيبّس قبل التمرين | دش دافئ ثم إحماء | يهيّئ الأنسجة للجهد |
| تمرين شاق جدًا عشية منافسة | حمام ماء بارد من 10 إلى 15 دقيقة | ألم أقل في اليوم التالي |
| ألم قديم مزعج في الظهر | الحرارة | تدفق الدم أنفع من «التجميد» |
القاعدة المختصرة: الألم الحاد والحديث يُبرَّد، والألم المكتوم والقديم يُدفَّأ.
والآن عن الدقائق:
- الثلج: ملفوفًا بمنشفة، من 10 إلى 15 دقيقة، كل ساعتين إلى ثلاث ساعات في أول يوم أو يومين بعد الإصابة. لا تتركه أكثر من 20 دقيقة: الجلد يتضرر، ولا تزيد الفائدة.
- حمام الماء البارد: من 10 إلى 15 درجة مئوية، لمدة من 10 إلى 15 دقيقة.
- الحرارة: حمّام ماء من 36 إلى 40 درجة مئوية لمدة من 10 إلى 20 دقيقة، أو قربة ماء ساخن ملفوفة بقماش من 15 إلى 20 دقيقة. لا تضعها على إصابة حديثة متورمة، ولا على موضع ساخن عند اللمس. وتعمل الحرارة أفضل مع الحركة: من 5 إلى 10 دقائق تحت الدش، ثم نزهة مشي.
- الدش المتناوب: خيار لطيف: من دقيقة إلى دقيقتين بماء دافئ، ثم من 30 إلى 60 ثانية بماء بارد قليلًا، لعدة جولات.

خمسة تمارين للحركة الخفيفة
«الحركة الخفيفة» ليست كلامًا عامًا: إليك خمسة تمارين من مكتبة تطبيقنا لصباح ما بعد التمرين الشاق. وهي ليست حصة تمرين، بل طريقة لتنشيط الدورة الدموية في العضلة: دون وزن، وبإيقاع هادئ.
- إحماء المفاصل. حركات دائرية بالكتفين والحوض والركبتين والكاحلين. 5 دقائق، دون حركات مفاجئة.
- المشي على منحدر. جهاز المشي بميل، أو جهاز الإليبتيكال. 20 دقيقة بإيقاع تستطيع معه الكلام بجمل كاملة.
- السكوات دون وزن. من مجموعتين إلى ثلاث، ومن 12 إلى 15 تكرارًا. إن كان الألم شديدًا فانزل إلى نصف المدى.
- الجسر الألوي. من مجموعتين إلى ثلاث، ومن 12 إلى 15 تكرارًا، مع توقف لثانية في الأعلى. يفيد بعد يوم الأرجل ولا يحمّل الركبتين.
- الحشرة الميتة (dead bug). استلقِ على ظهرك، ومدّ ذراعًا والساق المعاكسة لها بالتناوب. من مجموعتين إلى ثلاث، ومن 12 إلى 15 تكرارًا لكل جهة، مع إبقاء أسفل الظهر ملتصقًا بالأرض.
القاعدة واحدة: بعد كل مجموعة ينبغي أن تشعر بخفة، لا بألم أكبر. إن حدث العكس، فهذه «لا» عن اختبار الإحماء، ويكفيك اليوم المشي.
إن لم تذهب اليوم: انقل التمرين بدل أن تلغيه
إذا جاءت «لا» عن أحد الاختبارات، وفي خطتك اليوم تمرين الأرجل، فلا تحذف التمرين ولا تحاول حشره في المساء. إن كنت تسجّل تمارينك في تطبيق Sportygram، فانقل تمرين اليوم إلى الغد أو إلى أقرب يوم فارغ في سجل التمارين. يبقى التمرين في أسبوعك، وتحافظ الخطة على ترتيبها.
وإن جاءت «لا» في الغد أيضًا، فانقله يومًا آخر. تأجيل يومين لا يكلّفك شيئًا، أما التمرين رغم الألم الحاد فقد يكلّفك أسبوعًا كاملًا.
كيف تجعل الألم أقل في المرة القادمة
إن لم تشعر بأي ألم بعد برنامجك المعتاد والأوزان تزداد، فكل شيء يسير كما ينبغي. إليك قواعد تمنع الألم من إخراجك عن جدولك.
- زد الحمل تدريجيًا: لا أكثر من 10% في الوزن أو في عدد المجموعات أسبوعيًا. القفز من 60 كجم إلى 80 كجم في السكوات سينتهي على الأرجح بثلاثة أيام من الألم. والتفاصيل في التدرج في الأحمال.
- أدخل التمارين الجديدة واحدًا تلو الآخر، وابدأ بأوزان خفيفة. تمرينان جديدان في يوم أرجل واحد طريقة مضمونة لكي تعجز عن نزول الدرج.
- إحماء من 8 إلى 10 دقائق قبل الجهد يخفف الألم بعده. كيف تبنيه: في دليل الإحماء الذي يجهّزك فعلًا للتمرين.
- لا تضف تكرارات سلبية بطيئة قبل يوم تحتاج فيه أن تكون في كامل لياقتك: فهي تسبب أشد الألم.
- تمرّن بانتظام. العضلة التي اعتادت الجهد تؤلم أقل.
أول أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من برنامج جديد هي الأكثر إيلامًا. وإن كان الألم حاضرًا دائمًا مهما تغيّر البرنامج، وقوتك تتراجع، فهذا حمل زائد عمومًا وعلاجه الراحة: التفاصيل في لماذا تصبح أضعف رغم أنك تتدرب.
ألم من نوع آخر: الساقان والسمانة وأسفل الظهر
ليس كل ألم بعد النادي ألم عضلات عاديًا. إليك ثلاث حالات شائعة تحتاج إلى تصرف مختلف.
ساقان ثقيلتان ومرتخيتان، لا تؤلمان بقدر ما لا تطيعانك. هذا في الغالب تعب، وليس تمزقات في الألياف.
السمانة «متحجرة»: صلبة، وتتشنج ليلًا. عضلات السمانة تعمل طوال اليوم ما دمت تمشي، فلا تجد وقتًا للراحة.
أسفل الظهر. العضلات الممتدة على طول العمود الفقري قد تؤلم أيضًا بعد الرفعة الميتة: ألم مكتوم في أسفل الظهر كله، في الجهتين، يخف خلال يومين إلى ثلاثة أيام. هذا وحده هو الطبيعي. إن كان الألم في نقطة واحدة، أو يمتد إلى الساق، أو ظهر أثناء المجموعة، أو لم يخف بعد 3 أيام، فراجع الطبيب.
أسئلة شائعة
كم يستمر ألم العضلات بعد التمرين؟
يظهر بعد 12 إلى 24 ساعة من التمرين، ويبلغ أشده بعد 24 إلى 72 ساعة، ويزول خلال 3 إلى 5 أيام. عند المبتدئين، وبعد جهد غير معتاد جدًا، قد يستمر حتى أسبوع. لذلك يؤلمك غالبًا في اليوم التالي أو بعد يومين، لا مساء يوم التمرين. والأهم أن تتابع اتجاهه: ينبغي أن يخف كل يوم.
هل ألم العضلات بعد التمرين طبيعي؟
نعم، إن كان مكتومًا ومنتشرًا في العضلة ويخف كل يوم. إنه ثمن الجهد الجديد بعد التمرين أو الرياضة: تمزقات دقيقة في الألياف يصلحها الجسم فتصبح العضلة أمتن. لذلك يكثر عند المبتدئين وبعد أول مرة في النادي. أما غير الطبيعي فهو ألم حاد في نقطة أو مفصل، أو تورّم، أو كدمة، أو بول داكن. عندها راجع الطبيب.
هل أتمرن والعضلات تؤلمني؟
نعم، إن أجبت بـ«نعم» عن الاختبارات الثلاثة في قسم «هل يمكنك التمرين اليوم»: الألم مكتوم ومنتشر، والإحماء لم يزده سوءًا، وتؤدي السكوات دون وزن بوضعية سليمة. عندها درّب عضلات أخرى حسب الخطة، أو العضلات نفسها بـ 30 إلى 40% من وزنك المعتاد. وإن جاءت إجابة «لا» واحدة، فاكتفِ اليوم بالمشي والتمارين الخفيفة، وأعد الاختبار غدًا.
كيف أخفف ألم العضلات بسرعة؟
لا شيء يلغيه، لكن هناك ما يقصّر مدته. أكثر ما يساعد: الحركة الخفيفة من 20 إلى 30 دقيقة، والنوم من 7 إلى 9 ساعات، والتدليك أو أسطوانة التدليك من 10 إلى 15 دقيقة في الذروة. وجرّب في اليوم التالي مجموعتين أو ثلاثًا من الحركة نفسها بـ 30 إلى 40% من وزنك المعتاد: فالحركة تخفف الألم أسرع من الراحة التامة.
ثلج أم حرارة لألم العضلات؟
من اليوم الثاني اختر الحرارة والحركة الخفيفة، فهما تخففان التيبّس والألم. والساونا ممكنة أيضًا: من 10 إلى 15 دقيقة، ثم راحة وماء، لكن ليس في أول 24 ساعة بعد تمرين شاق جدًا، ولا عند أي شك في إصابة. الثلج والماء البارد يخففان الألم ولا يسرّعان الإصلاح، وحمام الثلج بعد كل تمرين قوة يبطئ نمو العضلات، فلا حاجة إليهما هنا. البرودة للإصابة الحديثة، أو حين تهمّك لياقتك غدًا لا نمو العضلات.
لماذا يستمر ألم العضلات أكثر من 5 أيام؟
عند المبتدئين، وبعد جهد غير معتاد جدًا، قد يستمر ألم العضلات حتى 7 أيام، وهذا مقبول ما دام يخف كل يوم. أما إن تجاوز 7 أيام، أو لم يخف، أو ازداد، فهو ليس ألم عضلات عاديًا. عُد إلى جدول «ألم عضلات أم إصابة» في أول المقال، وراجع الطبيب.
هل عدم الشعور بألم العضلات يعني أن التمرين لم ينفع؟
لا. الألم علامة على الجهد الجديد، لا على النمو. بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من البرنامج نفسه تكاد العضلات تتوقف عن الألم لأنها اعتادت الجهد، بينما تستمر الأوزان وحجم التدريب في الزيادة. راجع سجل تمارينك: إن كانت التكرارات والأوزان تزداد، فالتمرين يعمل، حتى لو لم تشعر بشيء في الصباح.
هل تفيد المراهم في ألم العضلات؟
المراهم المدفئة تدفئ الجلد، لكنها لا تصل إلى العضلة. والجل المسكّن يخفف الألم على السطح فقط. لا هذه ولا تلك تسرّع إصلاح الألياف. إن أردت الدفء، فدش دافئ أو قربة ماء ساخن ملفوفة بقماش من 15 إلى 20 دقيقة يعطيان الأثر نفسه. وأكثر ما يخفف الألم هو الحركة الخفيفة، لا المرهم.
الخلاصة
- ألم العضلات بعد التمرين: ألم مكتوم في العضلة كلها بعد 12 إلى 24 ساعة من جهد غير معتاد، ذروته في اليوم الأول أو الثاني، ويزول خلال 3 إلى 5 أيام. سببه تمزقات دقيقة في الألياف، لا حمض اللاكتيك.
- الإصابة: ألم حاد في نقطة أو في مفصل، أو تورّم، أو كدمة، أو بول داكن، أو ألم لا يخف بعد 3 أيام. علامة واحدة تكفي لمراجعة الطبيب، وإن ترددت فانتظر يومًا.
- النادي ممكن إذا كان الألم مكتومًا، ولم يزده الإحماء سوءًا، وأدّيت السكوات دون وزن بوضعية سليمة: درّب عضلات أخرى، أو العضلات نفسها بـ 30 إلى 40% من الوزن.
- يساعد: الحركة الخفيفة، والنوم من 7 إلى 9 ساعات، والتدليك. الحرارة تخفف الانزعاج. أما الإطالة والثلج والمغنيسيوم والمراهم فلا تنقذك.
- ليقل الألم: زيادة لا تتجاوز 10% أسبوعيًا، وتمارين جديدة واحدًا تلو الآخر، وإحماء من 8 إلى 10 دقائق. بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع يكاد الألم يختفي.
قائمة تحقق: 48 ساعة بعد تمرين شاق
- بعد النادي مباشرة: تهدئة من 5 إلى 10 دقائق، ومن 25 إلى 40 غرامًا من البروتين، وكوب أو كوبان من الماء.
- في المساء: دش دافئ، ونوم من 7 إلى 9 ساعات.
- في الصباح: راجع جدول «ألم عضلات أم إصابة»، ويجب ألا تنطبق عليك أي علامة من عمود «يشبه الإصابة».
- في الصباح: مشي من 20 إلى 30 دقيقة، و5 دقائق من إحماء المفاصل. لا تستلقِ.
- اليوم الثاني، الذروة: أسطوانة تدليك أو تدليك ذاتي من 10 إلى 15 دقيقة، وحرارة من 15 إلى 20 دقيقة، ونزهة مشي أخرى.
- اليوم الثاني: بروتين من 1.6 إلى 2.2 غرام لكل كيلوغرام من وزنك.
- قبل النادي: الاختبارات الثلاثة، أي ألم مكتوم، وإحماء لم يزده سوءًا، وسكوات بوضعية سليمة. ثلاث إجابات بـ«نعم»: اذهب، وإلا فيوم آخر من الحركة الخفيفة.
- اليوم الثالث: الألم يخف. إن لم يخف أو ازداد: الطبيب.
المصادر
- Cheung K., Hume P., Maxwell L. Delayed onset muscle soreness: treatment strategies and performance factors. Sports Medicine، 2003. — مراجعة للطرق: الحركة تخفف ألم العضلات أكثر من غيرها لكن لوقت قصير؛ الإطالة والبرودة لا تخففان الألم؛ أثر المسكنات يتوقف على الجرعة؛ ألم العضلات يخفض القوة ومدى الحركة ويغيّر التوافق الحركي؛ بعد الجهد الشاق يُخفَّف الحمل يومًا أو يومين أو تُدرَّب عضلات أخرى؛ والتمارين الجديدة تُدخَل تدريجيًا خلال أسبوع إلى أسبوعين.
- Dupuy O., Douzi W., Theurot D., Bosquet L., Dugué B. An evidence-based approach for choosing post-exercise recovery techniques to reduce markers of muscle damage, soreness, fatigue, and inflammation: a systematic review with meta-analysis. Frontiers in Physiology، 2018. — مقارنة طرق التعافي: التدليك أكثر ما يخفف الألم والتعب؛ والتعافي النشط والملابس الضاغطة والغمر في الماء والماء المتناوب والعلاج بالتبريد تخففه أيضًا بدرجات متفاوتة.
- Herbert R. D., de Noronha M., Kamper S. J. Stretching to prevent or reduce muscle soreness after exercise. Cochrane Database of Systematic Reviews، 2011. — مراجعة Cochrane لـ 12 دراسة: الإطالة قبل الجهد تخفف الألم في اليوم التالي بنحو نصف درجة من 100، وبعد الجهد بنحو درجة واحدة.
- Roberts L. A. et al. Post-exercise cold water immersion attenuates acute anabolic signalling and long-term adaptations in muscle to strength training. The Journal of Physiology، 2015. — 12 أسبوعًا من تمارين القوة (حصتان في الأسبوع) مع غمر في ماء بارد لمدة 10 دقائق بعد كل حصة: نمت القوة والكتلة العضلية أقل مما نمتا مع التعافي النشط.
- Hyldahl R. D., Chen T. C., Nosaka K. Mechanisms and mediators of the skeletal muscle repeated bout effect. Exercise and Sport Sciences Reviews، 2017. — تأثير الجهد المتكرر: بعد أول تمرين غير معتاد، يسبب التمرين المماثل التالي تلفًا وألمًا أقل بوضوح.
- Wiewelhove T. et al. A meta-analysis of the effects of foam rolling on performance and recovery. Frontiers in Physiology، 2019. — أسطوانة التدليك تخفف الإحساس بالألم بعد الجهد بنحو 6%؛ الأثر موجود لكنه صغير، ويرى الباحثون أنها أنفع للإحماء منها للتعافي.
- Lilja M. et al. High doses of anti-inflammatory drugs compromise muscle strength and hypertrophic adaptations to resistance training in young adults. Acta Physiologica، 2018. — 1200 ملغ من الإيبوبروفين يوميًا خلال 8 أسابيع من تمارين القوة: زاد حجم عضلة الفخذ الرباعية بنسبة 3.7% مقابل 7.5% في مجموعة تناولت جرعة منخفضة من الأسبرين (75 ملغ يوميًا)، وكانت زيادة القوة أقل في أحد نوعَي التمرين.
هذا المقال للمعلومات العامة ولا يغني عن استشارة الطبيب. إذا كان الألم حادًا، أو في نقطة واحدة، أو في مفصل، أو صاحبه تورّم أو كدمة أو بول داكن، أو لم يخف بعد 3 أيام، فهذا سبب للفحص الطبي، لا لجدول في مقال.


